نادي رجال الأعمال

سياسة أقلّ الضرر…!

ﺷﺮﻛﺔ ﺿﺨﻤﺔ لديها ﺃﻛثر ﻣﻦ ٧٠٠٠ ﻣﻮﻇﻒ، في عام ٢٠٠٨ م، وخلال ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، وفي يوم واحد تمّ إلغاء ٣٠٪ ﻣﻦ صفقاتها.. ﻭبالطبع ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﺭﺛﺔ على الشركة ودخلها العام.. ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ لم ﺗﺴﺘﻮﻋﺐ القدر الكبير من موﻇﻔﻴها وﺑﻤﺮﺗﺒﺎﺗﻬﻢ العالية، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺠﺒﺮﻳﻦ على توﻓير ١٠ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻣﻦ المصروفات…

 ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﺟﺘﻤﻊ، ﻭﻗرَّرَ تسريح ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ، ولكن ﺑﻮﺏ ﺷﺎﺑﻤﺎﻥ (الرئيس التنفيذي للشركة) ﺭﻓﺾ الفكرة، ﻭظلّ يناقشهم لفترة ﻃﻮﻳﻠﺔ، حتى ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣُﺮﺿﻲ ﻳﺤلّ ﺍﻷﺯﻣﺔ، وهو أن يقوم كلّ ﻣﻮﻇﻒ – ﻣﻦ ﺃبسط عامل إلى ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ –  بأخذ إﺟﺎﺯﺓ لمدة ٤ أﺳﺎﺑﻴﻊ ﺑﺪﻭﻥ راﺗﺐ، ﻓﻲ أي وﻗﺖ يريده، وليس ﺷﺮطا أن تكون اﻷسابيع متتالية…

 العبقرﻳﺔ ليست ﻓﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺤلّ.. إنما كانت ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍلتي ﺃﻋﻠﻦ ﺑﻬﺎ رئيس الشركة ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ، فقد ﻗﺎﻝ ﻟﻠﻤﻮﻇﻔﻴﻦ الآتي:

(الأفضل أن نعاني جميعاً القليل، بدلاً من أن يعاني بعضنا الكثير)

عندما استشعر ﺍﻟﻤﻮﻇﻔون اﻷﻣﺎﻥ والتقدير من ﺷﺮﻛﺘﻬﻢ، ﺑﺪﺃﻭﺍ بتطبيق المطلوب وزيادة، فمن كان منهم لديه ما يكفيه من المال أخذ خمسة أو ستة ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ إﺟﺎﺯﺓ، ومن كان أقلّ قدرة أخذ أﺳﺒﻮﻋﻴﻦ، ﻭﻫﻜﺬﺍ…

وهنا كانت المفاجأة.. حيث وفَّرت ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ٢٠ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ، أي ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺍﻟذي ﻛﺎﻧﻮﺍ بحاجته، ﻭلم يفصل إنسان واحد من الشركة…!!

وهنا نعرف الفرق ﻛﺒﻴﺮ بين المدير الذي يرى الأرقام.. وبين القائد الذي يرى الإنسان…!!

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on print
Print

اشترك في نشرتنا الإخبارية