نادي رجال الأعمال

ثورة تركيا في إنتاج الطائرات بدون طيار

تفاصيل الخبر

في بعض الأحيان، يغيّر اختراع جديد مصير بلد أو حرب بالكامل، تماما مثل اختراع البندقية والدبابات والطائرات الحربية. تلك الاختراعات التي غيّرت مصير العديد من البلدان والحروب، وتعتبر الطائرات بدون طيار الحربية أيضا واحدة من الاختراعات المهمة في القرن الحادي والعشرين، حيث يقوم العديد من الدول باستثمارات كبيرة في هذا المجال، وتركيا في مقدمتها.
شهدت تركيا الأسبوع الجاري مراسم انضمام الطائرة بدون طيار الهجومية «آقنْجي» التي أنتجتها شركة «بايكار» للصناعات الدفاعية، إلى صفوف القوات المسلحة التركية، ولا شك في أن هذه الطائرة سيكون لها دور مهم في زيادة كفاءة تركيا العسكرية، بشكل أكبر خلال العمليات غير المتكافئة. وسوف تكتسب الحرب ضد الإرهاب بعداً جديداً بفضل «آقنجي» القادرة على حمل ذخيرة بوزن 1350 كغم، لأنها ستكون قادرة على حمل صواريخ ثقيلة الوزن تستخدم في الطائرات الحربية فقط.
سوف تساهم «آقنْجي» في إطالة عمر أسطول المقاتلات لدى الجيش التركي، من خلال دوره في الهجمات على الأهداف البرية، وبالتالي ستزيد مستوى الفعالية العسكرية، عبر دمج أنظمة «الطائرات بدون طيار» في عقيدة الدفاع التقليدية لتركيا، التي أصبحت بفضل هذا المنتج الجديد واحدة من ثلاث دول رائدة في قطاع الطائرات بدون طيار، وعين تركيا على الريادة العالمية في هذه التكنولوجيا ذات الأهمية الكبيرة. موقع «جورنال برس» البريطاني، وصف «آقنْجي» بأنها أكثر الطائرات بدون طيار تطوراً في مجالها.. وقال في تقرير له إن «الجيش التركي قام بتوسيع أسطوله، الذي أثبت نجاحه أصلاً، من خلال التزود بما هو على الأرجح أكثر الطائرات بدون طيار المصنعة من قبل البلاد تطوراً وتعقيداً على الإطلاق، هذه الطائرة، التي تعود جميع تصميماتها وبرامجها وإلكترونيات الطيران والميكانيكا إلى «بايكار» هي أفضل بكثير من الطائرة بدون طيار «بيرقدار تي بي 2» التي تزود بها الشركة المواقع الدولية، مثل أوكرانيا وقطر وأذربيجان وبولندا. لقد سجلت آقنْجي رقماً قياسياً جديداً للطيران في البلاد من خلال التحليق على ارتفاع 11.594 متراً (38.039 قدمًا) في يوليو».

تعتبر الطائرات بدون طيار الحربية واحدة من الاختراعات المهمة في القرن الحادي والعشرين

في السياق ذاته، نشر موقع «حروب الطائرات بدون طيار» ومقره لندن، مقالا يتناول مشاريع تركيا في هذا القطاع، وقال فيه: «بينما تواصل تركيا إنتاج وتصدير الطائرات بدون طيار/ المسلحة، فإن القوى الأوروبية نائمة» مشدّداً على أن تركيا تتحدى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار/ المسلحة، وأضاف: «تركيا تمتلك قدرة قاتلة من الطائرات بدون طيار وبأعداد تتزايد باستمرار». أمّا مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية، فنشرت مقالاً بعنوان «تركيا تبني مقاتلتها الشبح من الجيل الخامس» مشيرة إلى أن تعاون تركيا مع روسيا في مجال الدفاع، يمكن أن يقلب مصالح الغرب رأساً على عقب، خاصة الولايات المتحدة. وجاء في المقال: «عند الأخذ بعين الاعتبار استبعاد أنقرة مؤخراً من برنامج لوكهيد مارتن المشترك، فإنه ينبغي النظر إلى زيادة تركيا لسرعتها في إنتاج مقاتلة خاصة بها على أنه خطوة طبيعية للغاية. وتواصل تركيا الإعلان عن تسريع أعمالها في هذا المجال على لسان كبار المسؤولين».
خلاصة الكلام؛ من الممكن الحديث عن الطائرات بدون طيار المسلحة على أنها تمثل تفوقاً عسكريا لا يستطيع إنتاجه وامتلاكه سوى عدد محدود من البلدان بمواردها الخاصة، على الرغم من وجود 150 نظاما مختلفا للطائرات بدون طيار، تستخدمها نحو 48 دولة، إلا أن عدد البلدان التي يمكنها إنتاج النسخ المحلية والخاصة منخفض جدا. وتبلغ القيمة الإنتاجية لسوق الطائرات بدون طيار العسكرية في جميع أنحاء العالم حوالي 2.8 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 9.4 مليار دولار بحلول عام 2025، لكن عدد الدول التي حققت نجاحاً في هذا المجال ما زال قليلاً للغاية. ويبدو أن تركيا، وهي واحدة من هذه الدول، مصممة على مواصلة نجاحها الذي حققته خلال فترة وجيزة جدا.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on print
Print

اخبار متعلقة

اشترك في نشرتنا الإخبارية