نادي رجال الأعمال

6 مهارات يجب أن يتمتع بها المعلم عند التعليم عبر الإنترنت

تفاصيل الخبر

بقلم: حفصة جودة: 

هناك الكثير من المهارات التي يجب أن يتمتع بها أي معلم ناجح حتى يكون مؤثرًا في نفوس تلاميذه وشخصياتهم على المستوى العلمي والشخصي بشكل إيجابي، كأن يكون صبورًا ومتمكنًا في شرح المعلومة بطريقة مميزة ومتفهمًا لظروف طلابه المختلفة والفروق الفردية بينهم.

لكن مع ظهور فيروس كورونا في بداية هذا العام ثم انتشاره كجائحة أربكت العالم أجمع، توقفت الدراسة في الكثير من دول العالم بشكل جزئي أو كلي لفترة من الوقت، وعند عودتها اتجهت الكثير من الدول إلى التعليم عبر الإنترنت لتفادي الازدحام والاحتكاك الشديد بين الطلبة والمعلمين.

ورغم أن هذا النوع من التعليم موجود بالفعل، لكنه لم يكن شائعًا بين طلاب المدارس الأصغر سنًا وذلك لأن التفاعل الاجتماعي في هذا العمر من أحد أهداف التعليم لتنشئة طفل سوي اجتماعيًا، لذا ونظرًا للظروف العصبية التي يمر بها العالم أصبح لزامًا على المعلمين اليوم أن يطوروا من مهاراتهم وقدراتهم بما يتناسب مع تلك المرحلة الجديدة من التعليم.

إليكم أهم المهارات التي يجب أن يكتسبها المعلم للتدريس عبر الإنترنت.

المهارات التكنولوجية:

ربما تكون معلمًا ناجحًا ومتميزًا داخل الفصل، لكن التعليم الافتراضي يتطلب مهارات أخرى إضافية لتحقيق النجاح، وأهم تلك المهارات هي المهارات التكنولوجية التي تمكنك من استخدام الأدوات المناسبة مع الطلاب.

يجب أن يكون المعلم على دراية بمهارات الكمبيوتر الأساسية وإتقان برامج المحادثة وتحميل الملفات وتحديث البرامج وبعض الإلمام بمنصات التواصل الاجتماعي والقدرة على اكتشاف المشكلات الفنية البسيطة وحلّها.

من الضروري أيضًا فهم حقوق الملكية والنشر الخاصة بالإنترنت والآداب والسياسات العامة والقدرة على تصميم وتنفيذ الدروس المناسبة للطلاب عبر الإنترنت، لا تخجل من طلب المساعدة من معلم آخر متمرس على التدريس عبر الإنترنت ليساعدك على إدارك نقاط ضعفط وقوتك بما يوسع آفاقك ويجعلك منفتحًا على الكثير من الطرق المناسبة.

مهارات إدارة الوقت:

تعد إدارة الوقت من المهارات المهمة بشكل عام، لكنها أكثر أهمية في التعلم عبر الإنترنت، حيث يجب أن يصبح المعلم قادرًا على تقديم المعلومة بشكل مفهوم للجميع دون إسهاب شديد والاطلاع دائمًا على كل ما هو جديد لمنح الطلاب المعلومة المناسبة في الوقت المناسب.

يجب أن يصبح المعلم قادرًا على تنظيم وقته بين مراجعة واجبات الطلاب والإجابة عن أسئلتهم خلال الدرس وترتيب ساعات الدراسة المناسبة، لذا من الضروري ترتيب أولوياته حتى لا يشعر بالذعر، ويتجنب الخلط بين الفصول الدراسية المختلفة.

مهارات التواصل الفعال:

من أكثر ما يميز المعلمين الناجحين التواصل الفعال مع طلابهم، لكن التواصل عبر الإنترنت يتطلب مهارات إضافية لتحقيق النجاح، فالمعلم بحاجة إلى التأكد أولًا من جودة الإشارة لضمان وصول الصوت والصورة بشكل واضح.

تتطلب بيئة التعلم الافتراضي تعليمات واضحة وموجزة والتمكن من المهارات الكتابية بشكل أكبر والقدرة على استخدام مقاطع الفيديو والملفات الصوتية بشكل مناسب في الوقت المناسب لتحقيق أقصى استفادة، والقدرة على توظيف البريد الإلكتروني في التعامل مع الطلاب وأولياء الأمور كذلك.

بينما يتمكن الطالب من التواصل السريع مع المعلم داخل الفصل، فإنه بحاجة إلى هذا التفاعل السريع عبر الإنترنت الذي يمكن تحقيقه من خلال إتاحة التعليقات الفورية في أثناء الدرس حتى يتمكن المعلم من الإجابة عن تساؤلات الطلاب لضمان فهمهم للدرس، كما سيساعد ذلك في القدرة على تقييم الطلاب وتحسين أدائهم.

مهارات الصبر والمرونة:

يتناقض التعلم عبر الإنترنت مع السرعة والإنجاز، فالتعليم عبر الإنترنت غير متزامن والإجابات فيه ليست فورية دائمًا، هذا الأمر يتطلب الكثير من الصبر والمرونة لتصبح العملية التعليمية أكثر لطفًا، ويتمكن الطلاب من التعامل مع المشكلات التي تواجههم والقدرة على التركيز وفهم المواد.

ربما يتقاطع الصبر مع الرغبة في الإنجاز وعدم إضاعة الوقت، لكن الصبر يضمن لك القدرة على فهم قدرات الطلاب المختلفة واحتياجتهم والفروق الفردية بينهم وخلق بيئة آمنة تمنح الطلاب ثقة أكبر بمعلمهم.

مهارات التقييم:

من الضرروي أن يكون المعلم ملمًا بطرق التقييم المناسبة لبيئة التعلم الافتراضي، ويتضمن التقييم كذلك السماح للطلاب بتقييم المعلم لتحديد مدى جودة التعلم ومقياس التقدم والقدرة على استيعاب الدروس، فهذه الخطوة يجب أن تكون سابقة على خطوة تقييم المعلم لطلابه.

يستطيع المعلم استخدام أدوات جوجل لإرسال الاختبارات للطلاب وتقييمهم، كما يجب عليه أن ينتبه لهم خلال الدرس ويدون ملاحظات خاصة بكل طالب بما يساعد في تقييمه بشكل كامل وفعال.

مهارات التعلم المستمر:

هذه المهارة أساسية لجميع المعلمين سواء في الدراسة التقليدية أم الدراسة عبر الإنترنت، فالمعلم الناجح لا يكتفي بما تعلمه في أثناء الدراسة، تتطور المعرفة بشكل مذهل وتتنوع طرق التدريس بشكل مستمر، لذا ينبغى على المعلم مواكبة هذا التطور ومواصلة التعلم والاطلاع على كل ما هو جديد، فهذا الأمر تحديدًا يضمن قدرته على الاستمرار في أداء عمله بشكل متميز ومبدع يجذب الطلاب، ويساعد في تزويد الطلاب بأحدث المعلومات في مجال ما مما يوفر لهم مستقبلًا أفضل.

وأخيرًا، يكافح المعلمون الجدد للوصول إلى أفضل طريقة للتدريس لجذب الطلاب عبر الإنترنت وتحقيق نتائج التعلم بشكل ناجح وفعال، لذا ينبغي أن يتواصل المعلمون مع بعضهم البعض للاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم والخروج من منطقة الراحة للوصول إلى أفضل طريقة مناسبة، كما يحتاجون إلى الثقة بأنفسهم ومهاراتهم وقدرتهم على تحقيق الأفضل دائمًا.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on print
Print

اخبار متعلقة

اشترك في نشرتنا الإخبارية